ألف ..لام..
فوضى الشَفاه
سيجارة
صفوة
الفراشة
مقام الانتظار
حكاية
سٍفر الصعود
The Quran
أوجاع
e-mail me



 

صفوة..

 

لا تكثر الإيضاح فتفسد روعة الفن    "فيكتور هيجو"

بقلم : خيرة الحاج بن عبد الله بلقصير

يا قلب القلب وعقل العقل وتأويل الجسد في بُؤرة التكوين وحاسة غالبة ملاذ الوجد ، كلما قربت رؤيتي نحو وجهك السلف أرسلت عيني فيك مسافرة في أرجاء محياك فكأني أجوب صحراء من كلام وشططاً من المستحيل في ترنيمة الأرض المشدوهة نحو أسارير أعقلُها بفطنتي المبكرة فأرى ما أرى فيك من حجب اللغات المكنونة طائلا بليغاً ونشيدا مخضباً بغبار الملائكة الذي يحفُّ مجلسك الطريّ و لا يفقه معناه سواي ، فوجدتني أحبك حباً لا يُصطلح عليه مكانة من هذه الأرض التي قُدّرت على الجميع كتلة من هم وغم...!.. إلا على من رحب صدرُه ووسع كرسيهُ النجاة ،، ولكني نذرتُ لك مكاناً في رؤيتي البحر وسّويتُ لك عرشاً من الملح وقوماً من الأسماك يسمعون لندائك كلما سرحتَ نظرة مثخنة بالتأمل الذي يتخطى خيوط السماوات وينسج ثوب القيامة هناك ....

إننا نتفق أيها الحبيب فيما لا يمرُ على الناس إلا كما يمرُ الظل ...ولا يدخل تخامين سّرهم إلا بالقليل الواضح ، فما أسعدنا برؤيتنا التي لا يتشبَّه بها إلا أولي الصفوة وأولي الألباب والتّاركين وراءهم باب الدنيا مفتوحاً وصوبِهم أبوابا من أهوال التأويل والمعرفة والضوء في مُحكم انتشاره على العالمين ... فآثرنا احتراق الذاّت أسوة لهذا البيت المعلق عنقوداً في الغيب والذي سيجمعنا شمسا وقمرا في كنف مالك الملك ..فهل إني بالغتُ في وصف جدراننا العاجية ؟؟..والتي تشبه مرآة من زلال الصفاء وزجاجا يقصي البصر ويحيل في كل مرة مثولي أمامك ليس شهوة واضمحلال الجسد في الجسد وإنما علقة تخرجُ منك وتستقرُ في ضلعك الذي يُسيّجني ويطوقني مادة من إستبرق هلاميّ وكريم بالجُود الغابر ....

يقطر مني هذا الحرف إذن عرقا زكياً ،، أرشدُ قامتي قوس عيناك ..فألينُ طيناً حمئاً مبرورا كما حجّ لذات الله ...

كوداع عزيز يعقبه لقاء ...

كتفاحة راشدة تُرجع آدم لجناته ...

عله الحب المطلق في مثقال ذرة يرتكز عليها الغيب والساعة والمواقيت الملموسة وأخرى تنساب من بين حدود العقل فنصاب بالإحساس العجوز ...

عله محاولة مني في أن أصل إليك جسداً من المعنى كلما اقتربتَ منه...

سمّيتني بالمقام وبالمحراب ..لقد سقطت عني حدود النّسوة من جمال ينبض بالمساحيق وحرير الفستان الدلول ، و تحولتُ إلى فرس بيضاء جامحة في الموج تطلب دواة بحجم الكون لتغتسل بحبرها المبارك ثم تجري في دفتر الغياب فيراها الله ......ويمتطيها ضميرك الفجر .!..

عندما عرفتك أيها القلب الذي يجلس الآن خلف هذا الحجاب الشفاف والذي يفصل المشرق عن المغرب ويحمّلُني كل يوم ثدي الشمس حنانا ترضعه رمائم المسافات الممدودة ظفيرة وعبابا..وجبالا من قطن الذهاب ..ووادٍ من إياب يحملني إليك كالنشور..

كنت بئراً من رواء أصابها ردم من خمول وخوف كان يطمس حرفي في إصبعي ، كنتُ جناحا مهيضة وعصفوراً مبلولا تحت المطر ....خرج من أقفاص العادة والرتابة فاصطدم بمعدن الناس والنحاس....

ثم ها انك أتيت أو طالت رؤيتي عسس سمائك فآويتني عندك من ظلمات....فوجدتُك تحيينني وردة دهان ..وفُلكاً استرجعت أخشابها من بعد هلاك ففاجأت البحر بعذب الرحيل و قرّة البدايات .....

******

 




Sign Guestbook  |  View Entries

|ألف ..لام..| |فوضى الشَفاه| |سيجارة| |صفوة| |الفراشة| |مقام الانتظار| |حكاية| |سٍفر الصعود| |The Quran| |أوجاع|